ابن عربي

95

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فيها إلا ما شرع أن يفعل فيها . ومن الأفعال في العبادات ما هو مباح له فعله أو تركه ، ومنها ما يكون من الفعل فيها مرغبا ، ومنها أفعال تقدح في كمالها ، ومنها أفعال تبطلها ولو كانت عبادة : كمن تعين عليه كلام وهو في الصلاة ، فان تكلم بذلك بطلت الصلاة ، أو فعل فعلا يجب عليه مما يبطل الصلاة فعله . - ولا خلاف بين العلماء في أنه إن طاف لا يؤثر ( الطواف ) في حجه فسادا ولا بطلانا . ( الشبه بين الحق والعبد من جهة المباح ) ( 55 ) الحقائق لا تتبدل . فالتطوع لا يكون وجوبا . والتطوع ما يكون المكلف فيه مخيرا : إن شاء فعله ، وإن شاء تركه . فله الفعل والترك . فمن رأى الترك ، لم يؤثر في حكم التطوع تحريما ولا كراهة . ومن رأى الفعل ، لم يؤثر في حكمه وجوبا . وهذا سار في جميع أحكام الشرائع الخمسة . فنسبة